جاري الإعداد...

"ثقافة التخريب" إلى متى: ظاهرة التخريب والتكسير في الروضات والبساتين

"ثقافة التخريب" إلى متى: ظاهرة التخريب والتكسير في الروضات والبساتين
 

"ثقافة التخريب" إلى متى: ظاهرة التخريب والتكسير في الروضات والبساتين

 ظاهرة التخريب والتكسير في الروضات والبساتين من قبل زعران الليل: ألا يحق لأطفالنا ومربياتهم أن ينعموا ببيئة هادئة ومريحة

التخريب يطال رياضَ الأطفال في مدارس الفارابي وابن سينا والخيام مرات عديدة خلال الفترة الأخيرة
ترميم وتصليح الأضرار يكلفّ مئات آلاف الشواقل سنوياً في مدارس المدينة
ظاهرة مقيتة وغير محمودة وغريبة عن مجتمعنا، تلك هي "ثقافة التخريب"، ظاهرة تخريب وتكسير لأجهزة، أدوات، أثاث في مؤسسات مختلفة ومتنزّهات وحتى محطات انتظار الحافلات ولافتات ويافطات دعائية لم تسلم كذلك، ولا يقف الأمر عند ذلك، بل تعداه ليصل إلى تخريب وتكسير أبواب وشبابيك وأثاث غرف روضات وبساتين في مدارس المدينة المختلفة، دون رادع أخلاقي وأدبي أو قانوني أو ديني حتى، ودون أدنى شعور بالانتماء والعطاء لهذا البلد ومؤسساته وممتلكاته والحيّز العام فيه، والذي أعدّ وجهزّ ليستفيد منه الجميع وللصالح العام.
في الفترة الأخيرة تعاني عدد من المدارس في أم الفحم من هذه الظاهرة، وخاصة رياض الأطفال، آخرها ما حصل في روضات وبساتين مدرسة الفارابي، والتي يقصدها رواد وزعران الليل، ويقومون بتكسير أبواب وشبابيك هذه الصفوف وتخريب ما تطاله أيديهم من أثاث تستعمله وتستخدمه المربيات والمعلمات والمساعدات في تربية أطفالنا وأبنائنا وبناتنا، حتى ننهض بجيل واعٍ مثقفٍ، الأمر الذي يستنفذ الوقت والجهد والمال لتصليح وترميم نتائج وأضرار ومخلفات هذه الزعرنات.
متى يعي هؤلاء أن هذه الممتلكات والأجهزة والمؤسسات يستفيد منها أولادهم وبناتهم ويتعلمون بها، وتصليحها يكلفّ مئات آلاف الشواقل، والتي يمكن استثمارها في مشاريع أخرى لصالح أهل البلد، بدلاً من وضعها في الترميمات والتصليحات.
فلنتعاون جميعاً، سوياً ومعاً، ولنتكاتف، للجم هذه الظاهرة، ولنكن جميعا شركاء في بناء بلدنا، ام الفحم وتعميره، فهي لنا جميعا ولأولادنا من بعدنا، فلنحافظ عليها وعلى الممتلكات والحيز العام فيها.
ألم يحن الوقت لينعم أطفالنا ببيئةٍ تربويةٍ - تعليميةٍ نقيةٍ صافيةٍ طاهرةٍ نظيفةٍ، بعيدة عن التلوث الأخلاقي والبيئي؟!