جاري الإعداد...

افتتاح وحدة نهضة لعلاج الادمان في ام الفحم

افتتاح وحدة نهضة لعلاج الادمان في ام الفحم
 

افتتاح وحدة نهضة لعلاج الادمان في ام الفحم

افتتح صباح الاربعاء 25.7.2018 في مدينة أم الفحم، خلال حفل مهيب، مركز لعلاج الإدمان بأنواعه تحت اسم وحدة "نهضة"، برعاية قسم الرفاه والخدمات الاجتماعية في بلدية ام الفحم وقسم علاج الادمان في وزارة العمل والرفاه والخدمات الاجتماعية، وذلك بمشاركة عدد من المسؤولين في بلدية ام الفحم وعلى رأسهم القائم بأعمال رئيس بلدية ام الفحم الأستاذ بلال ظاهر، ومديرة قسم الخدمات الاجتماعية في البلدية الحاجة فتحية اغبارية، ومدير قسم علاج الادمان  الرئيسي في وزارة العمل والرفاه السيد شابي اهرون، ومدير قسم علاج الادمان في لواء حيفا والشمال السيد ناجي مطانس، ومفتشة الوزارة في لواء حيفا والشمال لعلاج الإدمان السيدة رئيفة حكروش – دحلة، بالإضافة الى عدد كبير من المدعوين من الوزارة والعاملين الاجتماعيين ومسؤولي أقسام علاج الادمان في عدد من البلدان، ومندوبي برنامج 360 وشخصيات رسمية أخرى.
هذا وافتتحت الاحتفال الحاجة فتحية اغبارية التي رحبت بالحضور الكرام ومثنيةً على كل شخص قدم وساهم وساعد في الوصول لهذه اللحظة الهامة والفارقة في افتتاح وحدة علاجية نوعية في أم الفحم.
بعد ذلك تحدث الاستاذ بلال ظاهر باسم بلدية ام الفحم والذي قال: "يسرنا جداً ان وصلنا لهذه المرحلة الرسمية لافتتاح وحدة نهضة لعلاج الادمان في ام الفحم. واجبنا هو تنفيذ خطوات عملية جدية لمساعدة هؤلاء الناس الذين وصل بهم الحال لهذا الموصول والنهوض بهم الى بر الأمان. نحن في بلدية ام الفحم نرى اهمية كبرى في العلاج الفردي والشخصي والمهني بهدف إعطاء هؤلاء الناس فرصة للعودة الى مسار الحياة الطبيعي والسليم، وذلك من خلال التداخل وتشابك القوى معا والعمل المشترك والتعاون بين كافة الأجسام المنوطة بها هذه المهمة، ونحن من طرفنا كبلدية سنستمر بدعمكم مالياً ومعنوياً وهذه الشراكة والتعاون سيستمر بيننا". وفي ختام كلمته استذكر الأستاذ بلال المرحوم منصور مهداوي – العامل الاجتماعي الذي توفي قبل نحو شهر، وكان قد عمل ضمن طاقم العلاج في الوحدة طالباً من الحضور قراءة سورة الفاتحة على روحه.
بعدها تحدث السيد شابي اهرون – مدير قسم علاج الادمان الرئيسي في وزارة العمل والرفاه – والذي قال في كلمته: "نتذكر بداية المرحوم منصور مهداوي الذي عملنا وإياه سوياً على مدار عامين، هذه الوحدة هي نتاج عمل مشترك بين الوزارة والبلدية، نحن نعطي الميزانيات والموارد البشرية، سنوسع سلة الخدمات والتمويل مستقبلا أيضا، بكل أسف الأرقام في ام الفحم كبيرة، عدد الذين يتم علاجهم حتى الأن هو ليس كبيراً، علينا أن نصل الى الآخرين الذين لم يصلوا الى الوحدة للعلاج حتى الآن، الإدمان هو مرض، ليس ظاهرة تنتهي بسرعة، علينا بذل الحد الأقصى من جهدنا، لأن طريق العلاج طويل، يحتاج الى الوقت ويحتاج الى العاملين المَهَرَة، كل معالج في هذه الوحدة يحتاج الى خطة عمل خاصة به لأن الناسَ مختلفون، وكل واحد له ميزاته وصفاته وخلفيته، أخيراً أشكر البلدية لوقوفها الى جانبنا والتي هيأت لنا هذه المكاتب لافتتاح الوحدة".
أما السيد ناجي مطانس – مدير قسم علاج الإدمان في لواء حيفا والشمال - فقال في كلمته: "لقد سمعت عن تجنّد رئيس البلدية ونائبه ومديرة قسم الخدمات الاجتماعية، أفرحني كثيرا هذا الأمر، تستحقون ذلك في ام الفحم، كل الاحترام والتقدير لكم، اخترتم اسماً جيدا للوحدة، نحن سنعمل سوياً، هذا يفرحنا ويسرنا، علينا تكاتف الجهود لإنجاح العمل، على مستوى البلدية واللواء والوزارة، هذه الوحدة هي واحدة من ضمن أربع عشرة وحدة أخرى للعلاج في حيفا والشمال، في بلدات عربية وأخرى يهودية، وما زلنا في طريق التطوير وفتح وحدات أخرى من هذا النوع، هذه انطلاقة طيبة ومباركة وايجابية، نشيد بتفاعل وتجاوب وتعاون بلدية ام الفحم ومديرة القسم والعاملين في الوحدة".
أما العامل الاجتماعي محمد سامي – مدير وحدة الرصد في نهضة – فقال في كلمته خلال حفل الافتتاح: "يسرنا استضافتكم في وحدة نهضة التي نفتتحها معا اليوم، نحن في وحدة رصد عملنا بالأساس يرتكز الى رصد وتصنيف الشبيبة من جيل 13-18 عاما، والبالغين الذين وقعوا وبكل أسف في هذا المستنقع، هذه الوحدة التي شقت طريقها عام 2011 مع العامل الاجتماعي صائب محاميد ونحن منذ 2014 نكمل الطريق، كنا تائهين بشأن تأهيل الشبيبة في أطر مناسبة لهم، وبعد دخول السيدة رئيفة حكروش للصورة نجحنا في حل الإشكالية التنظيمية عبر تطبيق النموذج والموديل الجديد للعمل مع هذه الفئة. من المهم التأكيد أن وحدة رصد نجحت بوضع نموذج تدخل خاص أثبت نجاعته. عمل الوحدة على أرض الواقع لعب دوراً هاماً في ارتباط أبناء الشبيبة مع المؤسسات، وأضاف لنا شيئا جديدا حول عالمهم الداخلي والخارجي لهذه المجموعة من الناس. من الأشياء الجديدة التي أدخلناها لعملنا كان الرياضي الملاكم عامر اغبارية، والذي أحدث نقلة نوعية وقفزة كبيرة في نزوله للميدان واستعداده لملاقاة الشبيبة وخلق علاقات صداقة معهم وثقة كبيرة بينهم، مما جعل هؤلاء الشبيبة يتغيرون بشكل جذري، وهناك نماذج نجاح واقعية".
ثم تحدث كل من العاملين الاجتماعيين في وحدة نهضة وهم ايمان حيدر وغسان احمد ومعتصم كيوان، كل من زاويته ورؤيته الوظيفية والمهنية لهذا العمل. كما قدمت الحاجة فتحية اغبارية شرائح عرض محوسبة حول التركيبة السكانية لمدينة ام الفحم، وأن عدد السكان هو 55 ألف نسمة، وأن ام الفحم هي مدينة شابة يشكل الشباب فيها من جيل 13-29 عاما أكثر من نصف السكان، وهناك 600 عائلة من الضفة الغربية يسكنون في ام الفحم لهم ملفات في قسم الخدمات الاجتماعية. بدأنا بوضع برامج وتنظيم مشاريع تليق بجيل الشباب وتجيب على احتياجاتهم. عندنا رؤيا لرصد المتضررين من الادمان ومعالجتهم وتأهيلهم وعودتهم الى مجتمعهم وأهلهم وعائلاتهم. عدد المعالجين في الوحدة حتى الآن وصل الى 304 أشخاص من الشبيبة والبالغين. كما عرضت واقع الحال للوحدة والرؤيا المستقبلية لخمس سنوات قادمة. كما وقدمت الحاجة فتحية اغبارية السيدة رئيفة حكروش لتلقي كلمتها، شاكرة لها جهدها الكبير وعملها الدؤوب ومتابعتها المستمرة واتصالها وتواصلها الدائمين على مدار الساعة، دون كلل ولا ملل، للوصول الى ما وصلنا اليه اليوم، وفضلها كبير وتستحق ان تكون نموذجا يحتذى به في العمل والجد والاجتهاد.
وفي كلمتها قالت السيدة رئيفة حكروش - دحلة – مفتشة لواء حيفا في قسم علاج الادمان في وزارة العمل والرفاه: "هذا حلم تحقق، سألت نفسي، حلم لمن؟! لكنه حلم لنا جميعا، هذا يوم عيد، فرحة كبيرة ليس بعدها فرحة أن نفتتح هذه الوحدة في ام الفحم، بعد العمل المضني والشاق والطريق الصعب الذي مررنا به، شكرا لكم من كل قلبي، شكرا جزيلا لكل من عمل وتعب وكدّ لنصل لهذه النتيجة الرائعة، شكرا للأستاذ بلال ظاهر الذي تحملني هذه الفترة، شكرا للدعم والتمويل، شكرا لريم وناجي ولكل عاملي الوحدة. اعتقد ان هذا المكان يحتاج الى تكاتف الجهود والعمل المشترك والتشبيك بين كافة الأطراف والتعاون لكي ننجح هذه الوحدة. نحن في بداية الطريق، افتتاح الوحدة هو البداية والطريق أمامنا طويل والمهمة صعبة لنصل الى كافة المتضررين من هذه الآفات وإخراجهم وإنقاذهم منها".
هذا وفي نهاية الاحتفال عرض اثنان من المتضررين المتعافين قصص حياتهما وكيف وصل بهما الأمر في خضم الإدمان وكيف خرجوا من هذا الأمر بفضل الله عز وجل ثم بفضل جهود العاملين في الوحدة.